المقداد السيوري
12
كنز العرفان في فقه القرآن
* ( فروع ) * 1 - : المسح عندنا مختصّ بالمقدّم لوقوع ذلك في البيان فيكون متعيّنا ، ولأنّه مجزئ بالإجماع لأنّ جميع الفقهاء قالوا بالتخيير أيّ موضع شاء . 2 - : الحقّ أنّه لا يجب الابتداء بالأعلى لإطلاق المسح ، ولقول أحدهما عليهما السّلام : « لا بأس بالمسح مقبلا ولا مدبرا » ( 1 ) . 3 - : أنّه لا يتقدّر بثلاثة أصابع لما بيّنّاه من الإطلاق ، ولقول الباقر عليه السّلام : « إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ( 2 ) ، نعم بثلاث أصابع أفضل » . 4 - : « وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص بالنّصب عطفا على محلّ برؤوسكم ، إذ الجارّ والمجرور محلَّه النّصب على المفعوليّة كقولهم : مررت بزيد وعمروا . وقرئ : « تنبت بالدّهن وصبغا للآكلين » ( 3 ) . وكقول الشاعر : معاوي إنّنا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا ( 4 )
--> ( 1 ) الوسائل ب 20 من أبواب الوضوء ح 1 . ( 2 ) الوسائل ب 23 من أبواب الوضوء ح 4 . ( 3 ) المؤمنون : 20 . ( 4 ) من أبيات لعقبة بن الحارث الأسدي كما في جامع الشواهد ولكن البغدادي نسبه إلى عقيبة بن هبيرة الأسدي - الخزانة للبغدادي جلد - 2 ص 82 - يخاطب بها معاوية ابن أبي سفيان وبعده أكلتم أرضنا فجردتموها * فهل من قائم أو من حصيد ذروا خون الخلافة واستقيموا * وتأمير الأراذل والعبيد وأنت خبير بأن الكسر في الحديد أوفق بالقاعدة مراعاة للقوافي كما في جامع الشواهد فلا يصلح شاهداً للمقصود . وما ذكره المصنف من النصب عطفاً على محل الجار والمجرور فهو موافق لما ذكرها بن الأنباري في كتاب الانصاف ص 333 بعد نقل الشعر ومن زعم أن الرواية ولا الحديد بالخفض فقد أخطأ ، لأن البيت الذي بعده : أديروها بني حرب عليكم * ولا ترضوا به الغرض البعيدا والروي المخفوض لا يجتمع مع الروي المنصوب في قصيدة واحدة . وأنت خبير بأن سيبويه غير متهم فيما نقله رواية عن العرب وقد استشهد بهذا الشعر في مواضع عديدة انظر الكتاب ج 1 ص 34 وص 352 وص 375 طبع بولاق وقد نقل البيت الذي بعده كما نقله ابن الأنباري أديروها الخ وكذلك ص 123 جلد 2 من حاشية الدسوقي على المغني وقد استشهد به المحقق الرضي في باب توابع المنادي كما ذكر .